الشيخ محمد الجواهري

350

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) هذا كان من السيد الاُستاذ قبل الرجوع عن مبنى كامل الزيارات ، فهي بعد الرجوع ضعيفة . ( 2 ) أقول : التفكيك وإن كان اصطلاحاً حادثاً بين الفقهاء إلاّ أنّ صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم أوجبت الزكاة « فيما يحصل بيده » بعد المقاسمة ، فالنظر في هذه الصحيحة ونحوها إنما هو إلى المقاسمة في عين المال الزكوي ، وهو لا ربط له بالخراج والضريبة حتّى تكون الزكاة واجبة بعد الخراج حتّى تعارض صحيحة رفاعة ، فلا معارضة بين صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم وبين صحيحة رفاعة . وهذا الذي قلناه هو عين ما يذكره السيد الاُستاذ في ردّ الدليل الأوّل للمشهور القائلين باستثناء الخراج بعنوان أنه الخراج من وجوب الزكاة ، كما سيأتي قريباً في المسألة الثانية من مسألتي البحث في المقام . وأما معارضة صحيحة صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر لصحيحة رفاعة فقد عرفت أن ما رواه صفوان وأحمد ليس من الروايات الصحيحة حتّى تكون معارضة لصحيحة رفاعة . ويكفي في سقوط صحيحة رفاعة أوّلاً : أنها مقطوعة البطلان ، وثانياً : أنها معارضة للاجماع القائم على الوجوب ، وأما معارضتها للروايات المتقدمة فغير ثابتة . ( 3 ) التهذيب 4 : 37 / 39 ، الاستبصار 2 : 25 / 26 .